مناقشة رسالة الماجستير في كلية القانون جامعة ذي قار بعنوان ( النظام القانوني للقسمة العقارية _ دراسة مقارنة).

 In اخبار الكلية

تمت في كلية القانون/ جامعة ذي قار مناقشة رسالة الماجستير في قسم القانون الخاص لطالب الدراسات العليا ( بنين عدنان حميد عبد ) عن رسالته الموسومة بـ( النظام القانوني للقسمة العقارية _ دراسة مقارنة) يوم الاربعاء الموافق ٢٠٢٢/٦/١ على قاعة المؤتمرات في كلية القانون.
وتشكلت لجنة المناقشة من السادة المدرجة اسمائهم ادناه :-
1_ أ.د طارق كاظم عجيل / رئيساً
2_ أ.د ظافر حبيب جبارة / عضواً
3_ أ.م.د حسن داخل عبد راضي / عضواً
4_ أ.م.د حيدر علي مزهر . / عضواً ومشرفاً

وقد قسمت هيكلية البحث إلى ما يلي :
بغية الإحاطة بكل جوانب موضوع الرسالة فقد قسمتا البحث على النحو الآتي:
1. الفصل الأول: بحثت فيه ماهية القسمة العقارية من خلال مبحثين بينا فيهما، أنواع القسمة العقارية و شروطها.
2. الفصل الثاني: تضمن البحث في أحكام القسمة العقارية حيث قسم إلى مبحثين خصص أولهما لأثار القسمة العقارية، وثانيهما لمُنازعات القسمة العقارية.
3. بعد ذلك تضمنت الخاتمة جُملة من الاستنتاجات و المُقترحات التي توصلنا إليها من خلال دراستنا هذهِ.
أولاً: النتائج
1. إن الصورة العادية أو المثلى للملكية هي الملكية المفرزة حيث يكون الشيء الواحد مملوكاً لشخص واحد على وجه الاستقلال والانفراد وقد يكون الشيء الواحد مملوكاً لعدة أشخاص ولكن يختص كل منهم بجزء مادي معين في هذا الشيء فنكون إزاء عدة ملكيات مفرزة وليس إزاء ملكية شائعة ولكن قد يجعل الشيء الواحد مملوكاً لأكثر من شخص بحيث يكون لكل منهم الحق في حصة رمزية شائعة تنسب إلى الشيء في مجموعهِ كالنصف أو الربع أو السدس من دون أن يختص كل منهم بجزء مادي مفرز من الشيء فتكون الملكية في هذه الحالة ملكية شائعة.
2. إن أهم سبب من أسباب انقضاء الشيوع هو القسمة ولهذا عني المشرع بهذا السبب ووفر له عناية كبيرة وأفرد له قواعد خاصة من حيث الإجراءات والآثار وبمقتضى القسمة يخصص كل شريك بجزء مفرز من المال الشائع يتناسب مع حصته الشائعة في هذا المال وهذا ما يعرف بالقسمة النهائية وبها ينتهي الشيوع.
3. حق طلب القسمة حق مقرر لكل شريك لا يمكن التنازل عنه لأنه يستند الى اعتبارات من النظام الـعام وهـي وضع حد لمـساوئ الشـيوع الاقتـصادي والاجتمـاعي.
4. حق الشريك في طلب القسمة يثبت له بصفه اصليه ولذلك ليس لدائني الشريك الحق في طلب القسمة لكونهم دائنين، ولكن لهم الحق في استعمال حق مدينهم في طلب القسمة عن طريق الدعوى غير المباشرة اذا توافرت شروطها وهم حين يطلبون القسمة انما يطلبونها باسم مدينهم الشريك وليس باسمهم ويجب ان يكون طلب القسمة في حدود حصة الشريك الشائعة.
5. ان حق طلب القسمة كغيره من الحقوق يجب إلا يشوبه التعسف بالاستعمال لقصد الاضرار لدى صاحب الحق او لانعدام التناسب بين المصلحة العائدة عليه والضرر الذي يلحق الغير ، او لتحقيق مصلحة غير مشروعة من وراء استعمال هذا الحق ، او الحاق ضرر فاحش بالأخرين فاذا تحقق استعمال الشريك حقه في طلب القسمة في احدى هذه الحالات بأن كان لمجرد الاضرار بباقي الشركاء او كان في وقت يجعل القسمة ضارة بهم ضرراً فاحشاً يكون عندئذ متعسفاً باستعمال حقه تعسفاً يحق للقضاء معه رفض اجابة الشريك الى طلبهِ ويعني ذلك خضوع استعمال حق طلب القسمة لرقابة القضاء تطبيقاً لنظرية التعسف باستعمال الحق.
6. إن القسمة العقارية النهائية للمال الشائع هي أما أن تكون رضائية (اتفاقية ) تتم باتفاق الشركاء عليها وأما قضائية وذلك عند تعذر اتفاق الشركاء فيصار الى اللجوء الى القضاء لأجراء القسمة وفقاً لأحكام القانون.
7. إذ اختلف الشركاء على كيفية اقتسام العقار الشائع لعدم إجماع الشركاء أو لوجود شريك محجور بينهم ففي هذه الحالة تجري القسمة القضائية عن طريق المحكمة وذلك بناء على طلب يرفع أليها من أحد الشركاء كما لو طلب بعض الشركاء القسمة ولم يرض بها الآخرون ، أو اتفق الشركاء على القسمة ولكن وجد بينهم صغيراً أو محجورا ليس له ولي أو وصي أو قيم أو كان له ولكنه لم يتفق مع الشركاء على القسمة أو لم تأذن دائرة رعاية القاصرين له بذلك.
8. إذا تبين للمحكمة أن العقار الشائع قابل للقسمة فأنها تقرر إجراء قسمته عيناً ويعتبر العقار الشائع قابلاً للقسمة إذا أمكنت قسمته من غير أن تفوت المنفعة المقصودة من ذلك العقار قبل القسمة بالنسبة لجميع الشركاء فإذا فاتت المنفعة ولو بالنسبة لأحد الشركاء اعتبر العقار غير قابل للقسمة وتقوم المحكمة حينها ببيع العقار في المزاد العلني وتقسيم ثمنه بين الشركاء كل حسب حصته.

9. تعد القسمة تصرف عقاري كاشف عن ملكية كل شريك متقاسم في جزء مفرز من العقار ويترتب عليها إفراز العقار المملوك على الشيوع الى عدة عقارات تتوفر في كل واحد منها اوصاف الوحدة العقارية لأغراض التسجيل واستقلال كل شريك بوحدة عقارية أو أكثر توازي حصته في الشيوع ويتمثل الافراز في تجزئة العقار الى عدة عقارات تتوفر في كل منها اوصاف الوحدة العقارية لأغراض التسجيل.
10. يترتب على القسمة النهائية للعقار اثار عدة اهمها هو ان يختص كل شريك بجزء مفرز من العقار الشائع يعادل حصته في هذا العقار بعد ان كان حقه في اثناء الشيوع عبارة عن حصة شائعة في الشيء الشائع كله , بالإضافة الى التزام المتقاسمين بأن يضمن بعضهم لبعض التعرض والاستحقاق الذي قد يقع لأي منهم في حصته ولسبب معين يكون سابقا للقسمة .
11.هناك نزاعات عدة تعترض القسمة عند اتمامها احيانا تتعلق بذات القسمة وفي بعض الاحيان تتعلق بأشخاص القسمة سواء كان بسبب سوء النية او لظهور الغبن الفاحش فيها ويشترط في تحقق سوء النية ان يكون هنالك غش او تواطؤ من الشريك المدين مع شركائه وتحقق الضرر بمصلحة الدائن عن طريق تخصيص حصة اقل من حصته الحقيقية التي يستحقها مما يجعله معسرا في تسديد ما بذمته لدائنيه وتقاضي ما تبقى نقد او عينا دون علم الدائن .
12. ويترتب على اقتران القسمة العقارية بسوء النية اتجاه الدائنين ان لهم الحق بالمطالبة بنقضها والطعن فيها واعادتها امام المحكمة وتكون الحصة المستحقة فعلا ضامنه لشريك المدين وان كانت تحت يد الشريك الاخر لحين سداد الدين اما عند اقتران القسمة العقارية بالغبن الفاحش فيكون للشريك المغبون الطعن فيها وابطالها وان كان سبق وان رضي بها ، وللغابن المدعي عليه ان يوقف سير دعوى النقض عن طريق اكمال او تعويض النقص في حصة شريكه المغبون نقدا او عينا .

ثانياً: التوصيات
1. نقترح على المشرع العراقي ان يستخدم مصطلح ( انقضاء الشيوع بالقسمة ) الذي اخذ به نظيره المصري بدلاً من مصطلح ( ازالة الشيوع )؛ لان هذا المصطلح لم يرد قاصرا على احكام القسمة بل جامعا لها ولأحكام المهايأة . وهذا التقسيم غير دقيق لان المهايأة كما لاحظنا لا تؤدي الى انهاء حالة الشيوع وانما هي قسمة منافع فيجب على المشرع أن يخصص لها تسمية مختصة بها.
2. نقترح على المشرع العراقي في ما يخص اثار القسمة العقارية ان يكون اكثر وضوحا من حيث الالية التي تجرى بها القسمة القضائية وتنظيم اشراك دائرة رعاية القاصرين وذلك عن طريق اضافة نص يضمن حق الشريك القاصر بشكل دقيق .
3. نقل المواد (1078-1080) الى المواد الخاصة بإدارة المال الشائع حيث ورد في القانون المدني العراقي في المواد (1070-1080) عنوان واحدا لكل من القسمة النهائية والمهايأة حيث انه لم يجعله قاصراً على احكام القسمة النهائية بل جعله جامعاً لها ولأحكام المهايأة وهذا التعميم محل نظر حيث ان هذين النظامين يختلف كل منهما عن الآخر في طبيعته؛ لأن المهايأة ليست قسمة نهائية وانما هي تنظيم مؤقت لانتفاع الشركاء بالأموال الشائعة مع بقاء حالة الشيوع , ويمكن القول ان ما لا يقبل القسمة بناء على الغرض الذي اعد له قد يقبل المهايأة.

4. نقترح على المشرع في المادة (1077) من القانون المدني العراقي ان لا يجعل طلب نقض القسمة للغبن الفاحش قاصراً على القسمة الاتفاقية دون القسمة القضائية بحجة ان هذه القسمة قد اتخذت فيها الضمانات الواجبة والتي من شأنها رفع الغبن عن المتقاسمين وتحقيق المساواة بينهم , فقضاء القاضي رغم انه مقيد بالعدل لكن قد يحدث في الحياة العملية ان يقع في القسمة القضائية غبن بسبب الخطأ في تطبيق القانون او تفسيره او تأويله مما يعتبر خطأً موضوعياً وبالتالي يفترض ان يصحح من قبل محكمة التمييز تلقائياً او بناءً على طلب ذوي الشأن ويعتبر الامر هذا متعلق بالنظام العام وبالتالي يعتبر سبباً لقبول التمييز إلا إذا كان متعلقاً بالوقائع فيقال حينئذ إنها مسالة وقائع ولكن بمقتضى المادة (1077) لا يستطيع المغبون طلب نقض القسمة القضائية وهذا عيب يجب تلافيه من قبل المشرع.
5. نقترح على المشرع العراقي ان يكون اكثر دقة في تفصيل اقتران القسمة العقارية بسوء النية سواء كان هذا السوء متجها نحو الغير (الدائنين) او باقي الشركاء كأن يخصص لشريك حصة الافضل من العقار دون غيره من الشركاء عن طريق الغش والتدليس على شركائه الباقين .
6. نقترح على المشرع العراقي ان يعطي قواعد خاصة في امكانية دخول الاجنبي (الدائن) في القسمة العقارية دون اللجوء الى تطبيق قواعد الدعوى البوليصية بشكل عام .
7. نقترح على المشرع العراقي امهال الشريك المغبون مدة سنة على الاقل كنظيره المصري، وليس سته اشهر نظرا لعدم امكانية كشف الغبن بسرعة في العقار .

وفي نهاية المناقشة ذهبت اللجنة إلى تقييم الرسالة وقررت منح الطالب شهادة الماجستير في القانون الخاص .

 

435 عدد المشاهدات
Recent Posts
Contact Us

We're not around right now. But you can send us an email and we'll get back to you, asap.

Start typing and press Enter to search